
تُعد الدهون الثلاثية والكوليسترول من أهم أنواع الدهون الموجودة في الدم، ويحتاج الجسم إلى كميات مناسبة منها للقيام بوظائفه الطبيعية. لكن ارتفاع مستوياتها، خصوصًا LDL cholesterol (الكوليسترول الضار) والدهون الثلاثية، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني نحو 39% من البالغين حول العالم من ارتفاع الكوليسترول الكلي، بينما تسبب ارتفاع مستويات LDL في نحو 3.6 مليون وفاة عالميًا خلال عام 2023، بشكل رئيسي من خلال أمراض القلب الإقفارية والسكتات الدماغية.
ما هي الدهون الثلاثية؟
الدهون الثلاثية (Triglycerides) هي أكثر أنواع الدهون شيوعًا في الجسم، ويستخدمها الجسم لتخزين الطاقة الزائدة. وعندما يحصل الجسم على سعرات حرارية أكثر من احتياجاته، يمكن تحويل الفائض إلى دهون ثلاثية وتخزينها في الخلايا الدهنية.
ويُعد مستوى أقل من 150 mg/dL طبيعيًا للبالغين، بينما يُصنف مستوى 200–499 mg/dL على أنه مرتفع، و500 mg/dL أو أكثر مرتفع جدًا.
أسباب الإصابة بالدهون الثلاثية
يمكن أن يرتفع مستوى الدهون الثلاثية نتيجة زيادة الوزن، قلة النشاط البدني، تناول كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات المكررة، الإفراط في تناول الكحول، التدخين، وبعض الأدوية أو الحالات الصحية مثل السكري غير المنضبط، أمراض الغدة الدرقية والكبد والكلى، إضافة إلى العوامل الوراثية.
كما يمكن أن يرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية باضطراب مستويات الكوليسترول، لذلك غالبًا ما يتم تقييمها معًا ضمن Lipid Panel.
أعراض الإصابة بالدهون الثلاثية
في معظم الحالات، لا تسبب الدهون الثلاثية المرتفعة أعراضًا واضحة، ولذلك قد لا يعرف الشخص بارتفاعها إلا بعد إجراء تحليل الدم.
لكن الارتفاع الشديد جدًا قد يزيد خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، والذي يمكن أن يسبب ألمًا شديدًا في الجزء العلوي من البطن، والغثيان والقيء.

كيفية علاج الدهون الثلاثية والكوليسترول
يعتمد علاج الدهون الثلاثية والكوليسترول على مستويات الدهون، وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، والحالة الصحية لكل شخص.
وتبدأ الخطة عادةً بتغييرات نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن عند الحاجة، ممارسة النشاط البدني بانتظام، تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، والامتناع عن التدخين.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية خافضة للدهون. وتظل Statins من أهم الأدوية المستخدمة لخفض LDL وتقليل مخاطر أمراض القلب، بينما يمكن استخدام أدوية مثل Fibrates أو أوميغا-3 بوصفة طبية في حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، خاصة عند المستويات المرتفعة جدًا. وتؤكد إرشادات ACC/AHA المحدثة لعام 2026 أن العلاج يعتمد على مستوى الخطورة والحالة الفردية للمريض.
نصائح MCC للوقاية من الدهون الثلاثية
تنصح MCC Clinic باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون، مع تقليل السكريات المضافة والأطعمة فائقة التصنيع والدهون المشبعة. كما تساعد ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، والنوم الجيد، وتجنب التدخين في تحسين صحة القلب ومستويات الدهون.
كيف تعتني MCC بمرضى الدهون الثلاثية؟
في MCC Clinic، تبدأ الرعاية بتقييم نتائج Lipid Panel وعوامل الخطر الصحية المرتبطة بها، مع البحث عن الأسباب التي قد تساهم في ارتفاع الدهون، مثل السكري أو اضطرابات الغدة الدرقية أو زيادة الوزن.
ويعمل الفريق الطبي على وضع خطة متابعة مناسبة لكل حالة، تشمل التعديلات الغذائية ونمط الحياة، مع استخدام العلاج الدوائي عند الحاجة ومتابعة نتائج التحاليل والاستجابة للعلاج.
أسئلة شائعة
ما هي الأطعمة التي يُنصح بها لمرضى الدهون الثلاثية؟
يُنصح بالتركيز على الخضروات والفواكه بكميات مناسبة، الحبوب الكاملة، البقوليات، المكسرات، الأسماك، والبروتينات قليلة الدهون، مع استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة. كما يُفضل تقليل السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة فائقة التصنيع.
هل ارتفاع الدهون الثلاثية يسبب خمول؟
ارتفاع الدهون الثلاثية لا يسبب عادةً الخمول بشكل مباشر، لأن معظم حالات ارتفاعها لا تسبب أعراضًا واضحة. وإذا كان الشخص يعاني من التعب أو الخمول، فقد يكون هناك سبب آخر مثل اضطراب الغدة الدرقية، السكري، فقر الدم أو اضطرابات النوم، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي مناسب.
هل الكوليسترول يرفع السكر التراكمي؟
لا يرفع الكوليسترول HbA1c بشكل مباشر. لكن ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية قد يترافق مع عوامل أيضية مثل السمنة ومقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني. لذلك قد تظهر اضطرابات الدهون وارتفاع HbA1c معًا، دون أن يعني ذلك أن أحدهما يسبب الآخر مباشرة. ويُعد HbA1c اختبارًا لقياس متوسط مستوى سكر الدم، بينما يقيس Lipid Panel مستويات الدهون في الدم.
هل لديك سؤال صحي؟
تواصل مع فريقنا الطبي عبر واتساب.


