
يُعد التقدم في العمر مرحلة طبيعية من مراحل الحياة، لكنه يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة ببعض الأمراض والحالات الصحية المزمنة. وتشمل أمراض الشيخوخة مجموعة واسعة من المشكلات التي قد تؤثر في القلب، والعظام، والدماغ، والقدرة على الحركة، والحواس، وغيرها من وظائف الجسم.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، سيصل عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر إلى 2.1 مليار شخص بحلول عام 2050، مقارنة بنحو مليار شخص في عام 2020. ومع ارتفاع متوسط العمر المتوقع، تصبح الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة عوامل مهمة للحفاظ على الصحة وجودة الحياة.
أعراض الشيخوخة عند الرجال
تختلف التغيرات المرتبطة بالعمر من رجل إلى آخر، ولا تعني بالضرورة وجود مرض. ومن التغيرات الشائعة:
- انخفاض تدريجي في الكتلة العضلية والقوة البدنية
- زيادة الدهون في الجسم، خاصة حول منطقة البطن
- تغيرات في الرؤية والسمع
- بطء التعافي من الإصابات
- تغيرات في الذاكرة والتركيز لدى بعض الأشخاص
- انخفاض تدريجي في مستويات هرمون التستوستيرون لدى بعض الرجال
وقد تظهر بعض الأعراض نتيجة أمراض مزمنة وليس بسبب الشيخوخة الطبيعية، لذلك فإن استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية يستدعي تقييمًا طبيًا
أعراض الشيخوخة عند النساء
تمر النساء أيضًا بمجموعة من التغيرات الجسدية والهرمونية مع التقدم في العمر. وتُعد سنوات ما بعد انقطاع الطمث (Menopause) مرحلة مهمة، إذ يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين إلى تغيرات قد تؤثر في صحة العظام والقلب.
ومن التغيرات المحتملة:
- انخفاض الكتلة العضلية وكثافة العظام
- جفاف الجلد وتغير مرونته
- تغيرات في النوم والطاقة
- تغيرات مرتبطة بانقطاع الطمث
- زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام
- تغيرات تدريجية في الرؤية والسمع
ولا ينبغي اعتبار جميع هذه الأعراض جزءًا حتميًا من الشيخوخة، إذ يمكن الوقاية من بعض المشكلات أو السيطرة عليها من خلال المتابعة الطبية ونمط الحياة الصحي.
أبرز أمراض الشيخوخة
تزداد احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مع التقدم في العمر، ومن أبرزها:
- أمراض القلب والأوعية الدموية: مثل مرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم
- السكري من النوع الثاني: تزداد احتمالية الإصابة به مع وجود عوامل مثل زيادة الوزن وقلة النشاط البدني
- هشاشة العظام: تؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الكسور
- التهاب المفاصل: قد يسبب الألم والتيبس وصعوبة الحركة
- الخرف ومرض الزهايمر: يمكن أن يؤثرا في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية
- ضعف السمع والبصر: وتزداد احتماليتهما مع التقدم في العمر
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الخرف يؤثر حاليًا في أكثر من 55 مليون شخص حول العالم، مع تسجيل ما يقارب 10 ملايين حالة جديدة سنويًا.

طرق التقليل من خطر الإصابة بأمراض الشيخوخة
لا يمكن منع جميع الأمراض المرتبطة بالعمر، لكن اتباع نمط حياة صحي يساعد على تقليل عوامل الخطر والحفاظ على الاستقلالية والصحة لفترة أطول.
ومن أهم الخطوات:
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، بما يشمل تمارين القوة والتوازن
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية
- الحفاظ على وزن صحي
- عدم التدخين وتجنب التعرض للتبغ
- الحصول على نوم كافٍ و منتظم
- متابعة ضغط الدم و سكر الدم و الكوليسترول
- إجراء الفحوصات الدورية المناسبة للعمر والحالة الصحية
- الاهتمام بصحة الأسنان والعينين والسمع
- الحفاظ على النشاط الاجتماعي والذهني
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن السلوكيات الصحية مثل النشاط البدني، والتغذية المتوازنة، وعدم التدخين تساعد في الوقاية من الأمراض غير السارية وتحسين الصحة مع التقدم في العمر.
هل لديك سؤال صحي؟
تواصل مع فريقنا الطبي عبر واتساب.


