
يُعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا حول العالم، ويحدث عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو لا يستطيع استخدام الإنسولين بكفاءة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤثر ارتفاع السكر غير المسيطر عليه في القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ارتفع عدد الأشخاص المصابين بـمرض السكري من نحو 200 مليون عام 1990 إلى 830 مليون شخص في عام 2022، كما كان أكثر من 95% من المصابين يعانون من السكري من النوع الثاني.
ما هو مرض السكري؟
مرض السكري هو اضطراب أيضي مزمن يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز، وهو المصدر الأساسي للطاقة في العديد من خلايا الجسم. وينقسم بشكل أساسي إلى السكري من النوع الأول، والسكري من النوع الثاني، و سكري الحمل.
يحدث النوع الأول نتيجة نقص إنتاج الإنسولين ويحتاج المصاب عادةً إلى العلاج بالإنسولين. أما النوع الثاني، وهو الأكثر شيوعًا، فيحدث عندما يصبح الجسم أقل استجابة للإنسولين أو لا ينتج كمية كافية منه.
أسباب الإصابة بمرض السكري
تختلف الأسباب حسب نوع السكري. ويرتبط السكري من النوع الثاني بعدة عوامل، من أهمها زيادة الوزن أو السمنة، قلة النشاط البدني، التاريخ العائلي، والعوامل الوراثية.
أما السكري من النوع الأول، فتتداخل فيه عوامل مناعية ووراثية، ولا تزال أسبابه الدقيقة غير مفهومة بشكل كامل. ويمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي، والنشاط البدني المنتظم، واتباع نظام غذائي متوازن في الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره.
أعراض مرض السكري
قد تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد تكون غير واضحة لفترة طويلة، خاصة في النوع الثاني. ومن أبرز الأعراض:
- العطش الشديد
- كثرة التبول
- التعب والإرهاق
- عدم وضوح الرؤية
- فقدان الوزن غير المقصود
- بطء التئام بعض الجروح
ولهذا يُعد الفحص الدوري لمستوى الجلوكوز مهمًا، خاصة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بالسكري.

كيفية علاج مرض السكري
يختلف علاج مرض السكري حسب نوعه وحالة المريض. وقد يشمل العلاج تنظيم النظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، ومراقبة مستويات الجلوكوز، بالإضافة إلى الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة.
ويحتاج مرضى السكري إلى متابعة منتظمة لتقييم مستوى السكر، وضغط الدم، والكوليسترول، ووظائف الكلى والعينين والقدمين، بهدف تقليل خطر المضاعفات على المدى الطويل.
الأغذية المناسبة لمريض السكري
لا توجد حمية واحدة تناسب جميع مرضى السكري، لكن يُنصح عادةً باختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية والألياف، مثل الخضروات غير النشوية، والفواكه بكميات مناسبة، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.
كما يُفضل تقليل الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة والمشروبات المحلاة، واختيار الماء أو المشروبات قليلة السكر.
أسئلة شائعة
هل ارتفاع السكر يسبب ضيق التنفس؟
قد يحدث ضيق التنفس في حالات الارتفاع الشديد والخطير في سكر الدم، خصوصًا عند الإصابة بـالحماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis – DKA)، وهي حالة طارئة تحتاج إلى علاج فوري.
لذلك، إذا كان ضيق التنفس مصحوبًا بعطش شديد، أو قيء، أو ألم بالبطن، أو اضطراب في الوعي، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
هل الكبد له علاقة بالسكر؟
نعم، توجد علاقة وثيقة بين الكبد ومرض السكري، خاصة النوع الثاني. فمقاومة الإنسولين والسمنة ترتبطان بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الاستقلاب MASLD. كما أن كثيرًا من الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني قد يعانون من الكبد الدهني.
هل ارتفاع السكر التراكمي يسبب الدوخة؟
ارتفاع HbA1c (السكر التراكمي) يعكس متوسط مستوى السكر خلال الأشهر السابقة، ولا يعني ارتفاعه بالضرورة أن الدوخة ناتجة عنه مباشرة.
قد تحدث الدوخة بسبب ارتفاع أو انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم في الوقت الحالي،أو بسبب الجفاف أو أسباب أخرى. لذلك عند تكرار الدوخة، يُفضل قياس السكر وتقييم الحالة طبيًا.
هل لديك سؤال صحي؟
تواصل مع فريقنا الطبي عبر واتساب.


